رفض قطري جديد لمطالب دول الحصار

محمد محمود السيد

0 36

أعلنت قطر رفضها للعرض المشروط الذي قدمته دول المقاطعة الأربع لها للتراجع عن إجراءات الحصار والمقاطعة.

وقد اجتمع وزراء خارجية الدول الأربع في العاصمة البحرينية المنامة، الأحد، 30 يوليو، لبحث الأزمة الخليجية، وأعلنوا في بيان لهم أن الدول الأربع مستعدة للحوار مع قطر بشرط «وجود رغبة عملية وصادقة في وقف تمويل ودعم الإرهاب». وهو ما يعني موافقة قطر على جميع المطالب التي تم التقدم بها في بداية الأزمة الخليجية.

كما حمّل وزير الخارجية الإمارات عبد الله بن زايد الدوحة مسئولية أي أضرار تعرض لها المواطن القطري من جراء الأزمة. وشدد على أن ثمة إجراءات أخرى يمكن اتخاذها ضد قطر.

بينما قال خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير خارجية البحرين، إن موقف الدول الأربع ثابت وموحد، مشدداً على أن على الجانب القطري أن يعبّر عن «رغبة حقيقية بوقف دعمها للإرهاب».

وعلى الجانب الأخر، قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن المقاطعة تنتهك القوانين الدولية، وإن الدول التي بادرت اليها ترفض بعناد الاقرار بذلك، وبلاده ترفض قائمة المطالب التي تقدمت بها الدول العربية المحاصرة لها، معتبرة ذلك خرقاً للقوانين الدولية.

وقد كشفت دول الحصار، في 25 يوليو، عن قائمة إرهابية جديدة تضم تسع منظمات وتسعة أفراد، وقالت إن لهم صلات بالتشدد الإسلامي المرتبط بقطر، وتضم القائمة تسع منظمات خيرية وإعلامية، وتسعة أفراد «لهم صلة مباشرة أو غير مباشرة بالسلطات القطرية»، مُصنفين بأنهم «إرهابيون».

وجاء في بيان دول الحصار: «نتوقع من السلطات القطرية أن تتخذ الخطوة التالية وتحاكم هذه المنظمات وهؤلاء الأفراد الإرهابيين».

وجاء الرد القطري إن قرار الدول الأربع المقاطعة لها بضم 18 جماعة وشخصاً على صلة مزعومة إلى قائمة «الإرهاب» يمثل مفاجأة مخيبة للآمال، وأكدت قطر أنها تبذل قصارى جهودها للتصدي للإرهاب. وقال الشيخ سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني مدير مكتب الاتصال الحكومي القطري في بيان: «القائمة الجديدة تأتي بمثابة مفاجأة مخيبة للآمال، لأن الدول المحاصرة ما زالت مستمرة في حملة تشويه السمعة ضد قطر».

وعلى صعيد أخر، كانت السعودية قد أعلنت في 20 يوليو أنها ستسمح للقطريين الراغبين في أداء مناسك الحج هذا العام بدخول أراضيها جواً فقط. وقالت الدوحة إن الرياض امتنعت أيضاً عن التواصل معها فيما يخص تأمين سلامة الحجاج القطريين وتسهيل تأديتهم للفريضة هذا العام.

وهو ما دفع وزارة الأوقاف القطرية إلى إصدار بيان أوضحت فيه أن وزارة الحج والعمرة في السعودية «تنصلت» من تقديم ضمانات بشأن سلامة الحجاج القطريين، وعزت ذلك إلى ارتباط القضية بالسلطات العليا في المملكة.

وأعربت الوزارة القطرية عن أسفها «لإقحام أمور السياسة في إجراءات أداء هذا الركن من أركان الاسلام، الأمر الذي قد يؤدي إلى حرمان الكثير من المسلمين من أداء هذه الفريضة».

وعلى الصعيد العسكري، أعلنت مديرية التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع القطرية، الاثنين 31 يوليو، عن وصول الفرقاطة التركية TCG GOKOVA إلى ميناء الدوحة، للمشاركة في مناورات بحرية وتدريبات عسكرية مشتركة بين الدولتين. وأضافت المديرية أن هذا المناورات ستُقام في مناطق ميناء حمد وقاعدة الدوحة البحرية والمياه الإقليمية القطرية بين القوات البحرية الأميرية القطرية ونظريتها التركية. وتُعد هذه الفرقاطة هي الأحدث في القوات التركية ويصل طاقمها إلى 214 شخصاً.

وجدير بالذكر أن تركيا قد أرسلت – على مدار فترة صعود الأزمة الخليجية – ست دفعات على الأقل من قواتها ضمن عمليات نشر تلك القوات في قطر بموجب اتفاق أقرته أنقرة.

قد يعجبك أيضاً المزيد عن المؤلف

تعليقات

تحميل ...